محمد المختار ولد أباه

439

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

6 . حكم جملة الصلة : استدرك على النحاة إجماعهم على أن جملة الصلة لا محل لها من الإعراب وهذا على إطلاقه غير صحيح ، بل ينبغي التفصيل بين صلة « ال » وصلة غيرها ، فالصلة في الثاني لا محل لها قطعا لأنه لا يصح حلول المفرد محلها . وأما صلة « ال » حيث توصل بالفعلية ذات الفعل المضارع إما اختيارا كما يقول ابن مالك ، وإما اضطرارا كما يقول غيره ، وحيث توصل بالجملة غير المتقدمة على وجه الضرورة بالاجماع ، فينبغي أن يكون لها محل في الإعراب « 1 » . فقد تكون مرفوعة نحو : لا تبغين الحرب إني لك * الينذر من نيرانها فاتقي أو منصوبة مثل قوله : حالف ووال اليتقي ربه * وخالف اليعصه ولا ترعه أو مجرورا نحو : نحو ما أنت بالحكم الترضي ، الخ . . . 7 . إعراب : « كان » في قوله : فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام حكم النحويون بزيادة « كان » بين النعت والمنعوت ثم شغلهم الخلاف في الضمير المتصل بها ، وتعرض الدماميني للمسألة فقال : وما أدري ما الذي دعا الكل إلى هذا التكلف مع إمكان أن تكون « كان » ناقصة ، والضمير المتصل بها اسمها « ولنا » خبر مقدم عليها . ونتبين من هذه التعليقات دقة ملاحظاته وطرافة نكته .

--> ( 1 ) راجع محمد عبد الرحمن المفدي : ابن الدماميني .